الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

50

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدكتور علي زيعور يقول : « الشراب [ عند الإمام الصادق عليه السلام ] : هو التوحيد » « 1 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الشراب : هو العشق » « 2 » . الدكتور يوسف زيدان يقول : « الشراب عند الصوفية : هو ما يحصل عند استجلاء طلعة المحبوب في قلب العارف صاحب الشهود » « 3 » . الباحث أحمد أبو كف يقول : « الشراب : هو التحير » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 2 ] : في أنواع الشراب يقول الإمام القشيري : « الأولياء لهم شراب الوفاء ، ثم شراب الصفاء ، ثم شراب الولاء ، ثم شراب حال اللقاء . ولكل من هذه الأشربة عمل ، ولصاحبه سكر وصحو . فمن تحسى شراب الوفاء : لم ينظر إلى أحد في أيام غيبته عن أحبابه : وما سر صدري منذ شط بك النوى * أنيس ولا كأس ولا متصرف ومن شرب كأس الصفاء : خلص له عن كل شوب ، فلا كدورة في عهده وهو في كل وقت صاف عن نفسه خال من مطالباته قائم بلا شغل في الدنيا والآخرة ولا إرب . ومن شرب كأس الولاء : عدم فيه القرار ، ولم يغب بسره لحظة في ليل أو نهار . ومن شرب في حال اللقاء : آنس على الدوام ببقائه فلم يطلب مع بقائه شيئاً

--> ( 1 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 115 . ( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 140 . ( 3 ) - د . يوسف زيدان ديوان عبد القادر الجيلاني ص 121 . ( 4 ) - أحمد أبو كف أعلام التصوف الإسلامي ص 24 .